وسّعت الهند نظامها لمكافحة الاتّصالات المزعجة، لتُلزِم تطبيقات تحديد هوية المتّصل وإدارة المكالمات بمشاركة بلاغات المستخدمين عن الرسائل المزعجة مع مشغّلي شبكات الاتّصالات، ما دفع شركة Truecaller صانعة تطبيقات حجب السبام لوصف القرار بأنه «مناهض للمنافسة».
ماذا تفرض اللائحة الجديدة؟
يوم الجمعة، عدّلت الهيئة التنظيمية للاتصالات في الهند (TRAI) القواعد الناظمة للاتصالات التجارية، بحيث يصير إلزاميًا على تطبيقات تحديد هوية المتّصل وإدارة المكالمات — التي تتيح للمستخدمين تصنيف المكالمات كمزعجة — أن ترسل هذه البلاغات إلى منصّة قائمة على تقنية سلسلة الكتل (Blockchain) يديرها مشغّلو شبكات الاتّصالات.
وتقول الهيئة إن الهدف توسيع مجموعة بلاغات السبام المتاحة لاتّخاذ إجراءات ضدّ المتّصلين المزعجين، عبر ربط البلاغات التي تجمعها التطبيقات ببنية إنفاذ صناعة الاتّصالات.
لكن Truecaller قالت لـTechCrunch إنها ترى في هذا المطلب «تبادلًا أحادي الاتّجاه» يحوّل بيانات ذات قيمة تجارية من تطبيقات إدارة المكالمات إلى مشغّلي شبكات الاتّصالات. والهند أكبر أسواق الشركة، إذ تضمّ أكثر من 350 مليونًا من مستخدميها النشطين شهريًا البالغ عددهم أكثر من 500 مليون على مستوى العالم.
قواعد جديدة للمكالمات المولّدة بالذكاء الاصطناعي
تتناول التعديلات أيضًا الاستخدام المتنامي لبرمجيات ووكلاء الصوت المدعومين بالذكاء الاصطناعي لإجراء المكالمات. المكالمات التي تُجرى تلقائيًا، دون اتّصال شخص مباشر بالرقم، ستقع الآن ضمن إطار «من التطبيق إلى الشخص» (A2P) الخاصّ بالهيئة، ويشمل ذلك المكالمات الآلية والمكالمات باستخدام أصوات مسجّلة مسبقًا أو مُصطنعة.
ستُلزَم الشركات التي تستخدم هذه الأنظمة بالإفصاح عن استخدامها والأرقام المرتبطة بها لمشغّلي الاتّصالات مسبقًا، وستُعامَل المكالمات غير المُصرَّح بها كسبام. وسيُسمَح لمشغّلي الاتّصالات بفرض رسوم إنهاء تصل إلى 5 بايسة (نحو 0.052 سنت) لكل دقيقة على مكالمات A2P.
ليه ده مهم؟
المعيار الحاسم، وفق سوميش سريفاستافا، الشريك في شركة الاستشارات The Quantum Hub، هو كيفية بدء المكالمة، لا مجرّد استخدامها صوتًا مولَّدًا بالذكاء الاصطناعي — ما يترك بعض الغموض بشأن المكالمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي يبدأها شخص فعليًا. وقال ساتيا إن غوبتا، مسؤول سابق في TRAI، إن القواعد الجديدة لا تقيّد استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي أو تقنيات الاتّصال الآلية، لكنها تُلزمها بالإفصاح عن استخدامها لمشغّلي الاتّصالات.
اللائحة الهندية من أوائل الأطر التنظيمية الصريحة عالميًا اللي بتفرّق بين المكالمة الآلية بصوت اصطناعي والمكالمة البشرية المدعومة بأدوات ذكاء اصطناعي — تمييز ستحتاجه تنظيمات كثير من الدول الأخرى قريبًا مع انتشار وكلاء الصوت.
المصادر: TechCrunch — 2026-09-18



