طوّر باحثون من Google Cloud AI Research وعدّة جامعات طريقة اسمها RRSI (التحسين الذاتي التكراري المنظَّم لهارنس الوكلاء)، تمنع الوكلاء التي تحسّن بيئة عملها بنفسها من «حفظ» مهام الاختبار، وتخفض تكلفة الحوسبة أيضًا، بحسب The Decoder.
المشكلة
الوكلاء الحديثة تغلّف نموذجًا لغويًا ثابتًا بـ«هارنس» (Harness): التعليمات وسير العمل والأدوات والذاكرة والمنطق الذي يتحكّم فيما يراه النموذج في كل خطوة. وبحسب الورقة، كثير من تقدّم الوكلاء مؤخرًا جاء من العمل على الهارنس لا من نماذج جديدة. وكان ذلك يتمّ يدويًا، ثم ظهرت طرق تجعل نموذجًا لغويًا يعيد كتابة الهارنس مرارًا بناءً على نتائج مهام الاختبار. ويسمّيها الباحثون شكلًا عمليًا من «التحسين الذاتي التكراري».
لكن الوكيل الذي يعمل على المجموعة المحدودة نفسها من المهام ينتهي إلى حفظها: ترتفع درجاته على مهام التدريب، وتنكمش مكاسبه على المهام الجديدة أو تختفي. ويحدث ذلك بحفظ أنماط تخصّ اختبارًا واحدًا، وتفضيل مرشّحين نجحوا بالصدفة، وإضافة تعقيد لا يحسّن الوكيل فعليًا.
كيف يعمل RRSI؟
- ميزانية تعديلات تتقلّص: المراحل الأولى تسمح بإعادة كتابة كبيرة، والمتأخّرة بتغييرات صغيرة يمكن ربطها بنتيجة واضحة.
- ذاكرة للمحاولات: يتتبّع النظام المحاولات السابقة كي لا يكرّر الأفكار الفاشلة، ويجرّب أجزاءً لم يلمسها حين يتوقّف التقدّم.
- ناقد صارم: يراجع كل اقتراح ويرفض أي تعديل يرمّز أسماء المهام أو حلولها أو حيلًا خاصّة بالاختبار.
- قاعدة التكلفة: لا تُقبل زيادة الحوسبة إلا مع تحسّن قابل للقياس، وتُحذف المكوّنات التي لم تعد تفيد.
النتائج
اختُبرت الطريقة على ثمانية اختبارات في البرمجة والعمل المكتبي الوكيلي والتصميم الهندسي، مع تجميد النموذج الأساسي. حقّق RRSI مكاسب تصل إلى 14.1 نقطة على مهام التدريب، وحتى 4.7 نقطة على خمسة اختبارات لم يرها، واستهلك رموزًا أقل بنحو 30% من النسخة غير المنظَّمة. ولم ينخفض أداؤه على أي اختبار جديد عن خطّ الأساس.
ليه ده مهم؟
«الأنظمة التي تحسّن نفسها» تُعرض عادةً كخطر أو كقفزة. هذه الورقة تقدّم صورة أكثر عملية: التحسين الذاتي بلا قيود يميل إلى الغشّ في الاختبار، لا إلى ذكاء أعلى. والحلّ قيود بسيطة على حجم التغيير ومراجعة مستقلة لكل تعديل.
المصادر: The Decoder — 2026-10-04



