ورقة عمل جديدة من باحثين في معهد CESifo الاقتصادي في ميونخ تقول «لا يوجد دليل على أي إزاحة أو تقليص كبير وواسع في توظيف خرّيجي الجامعات الجدد، لا بالأرقام المطلقة ولا النسبية»، بحسب Ars Technica. وهي نتيجة معاكسة لدراسة من جامعة ستانفورد نُشرت الشهر الماضي وجدت أن التوظيف في وظائف المبتدئين بالمهن «المتأثّرة بالذكاء الاصطناعي» يتأخّر كثيرًا عن غيره.
لماذا الخرّيجون الجدد؟
ركّز الباحثان Robert Fairlie وJane Wu على الخرّيجين الجدد لأن تغيّرات الطلب على العمل قد تظهر أوّلًا في تقليص التعيينات. فمع قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء «المهام الموحّدة نسبيًا» في وظائف مكتبية للمبتدئين، قد تقلّل الشركات التعيينات الجديدة بدل تسريح الموظفين ذوي الخبرة. ويشير الباحثان إلى ارتفاع حاد مؤخرًا في عدد الشركات التي «تستبدل عددًا كبيرًا من مهام الموظفين بالذكاء الاصطناعي» في مسح لمكتب الإحصاء الأمريكي.
ماذا وجدت الورقة؟
- استخدم الباحثان بيانات تفصيلية من مسح السكان الحالي (CPS) عن حاملي البكالوريوس بين 22 و25 عامًا الذين لا يتابعون دراسات عليا.
- بلغ معدّل البطالة الصيفي لهذه الفئة في 2026 نحو 7.3%، ضمن نطاق السنوات السابقة، من 6.3% في 2022 إلى 7.8% في 2024.
- بقيت الأرقام عادية أيضًا عند إضافة الخرّيجين الذين قالوا إنهم «يريدون وظيفة» دون أن يبحثوا عنها فعليًا.
وكانت أصوات بارزة قد توقّعت العكس: قال Larry Fink، الرئيس التنفيذي لـBlackRock، في مارس إنه يخشى أن نرى بين خرّيجي هذا العام «أعلى معدّل بطالة منذ سنوات، حتى دون ركود».
ليه ده مهم؟
النقاش حول أثر الذكاء الاصطناعي على الوظائف مليء بالتوقّعات، والبيانات الفعلية ما زالت متضاربة: دراسة ستانفورد ترى أثرًا في مهن محدّدة، ودراسة CESifo لا ترى أثرًا واسعًا في معدّل البطالة العام للخرّيجين. قد يكون الاثنان صحيحين، لأن الأثر قد يظهر في مهن بعينها قبل أن يظهر في الأرقام الإجمالية.
المصادر: Ars Technica — 2026-09-25



