وافقت شركة Anthropic في يوليو 2026 على تسوية نهائية بقيمة 1.5 مليار دولار في دعوى جماعية رفعها مؤلفون بسبب استخدام نسخ مقرصنة من كتبهم لتدريب نماذجها. اعتبر القضاة أن التدريب على مواد محمية بحقوق النشر يدخل ضمن «الاستخدام العادل»، لكن تحميل نسخ مقرصنة لا يدخل ضمن هذا الاستثناء — وهذا ما بُنيت عليه التسوية.
بحسب شروط التسوية، يحصل مؤلفو نحو 500,000 عنوان على 3,000 دولار عن كل عمل مقرصن. بالنسبة للكتب المطبوعة التي لا تزال تحت عقد نشر تقليدي، يُقسَّم المبلغ مناصفة بين المؤلف والناشر، بينما تذهب التعويضات الخاصة بالكتب ذاتية النشر أو التي عادت حقوقها إلى المؤلف بالكامل إلى المؤلف نفسه.
خلاف على من يستحق التعويض
مع بدء توزيع المبالغ، ظهرت مشكلة أكبر من المتوقع: كاتبة الروايات April Henry اكتشفت أن أحد ناشريها يطالب بتعويض عن كتاب عادت حقوقه إليها منذ أكثر من 17 عامًا. وهي ليست الحالة الوحيدة — الكاتبة والباحثة Victoria Strauss، المعروفة بمتابعة قضايا النشر، وصفت ما يحدث بأنه «أخطاء منهجية واسعة» وليس مجرد زلات فردية.
من أبرز الأنماط المتكررة: ناشرون يطالبون بنسبة 100٪ من التعويض رغم أن العقد يمنحهم 50٪ فقط، ووكلاء أدبيون — وهم ليسوا من أصحاب الحقوق أصلًا — يتقدمون بمطالبات بحصة من أموال المؤلفين. بعض دور النشر اعترفت بالخطأ وطلبت من Anthropic تصحيح توزيعها، فيما يملك المؤلفون حق الاعتراض على أي تخصيص غير صحيح.
ليه ده مهم؟
القضية تكشف جانبًا نادرًا ما يُناقَش في نقاشات حقوق النشر وAI: التعويض بعد الحكم أصعب من الحكم نفسه. حتى مع تسوية مالية ضخمة ومعايير واضحة نسبيًا، يبقى تتبّع مَن يملك الحق الفعلي في عمل أدبي — بعد سنوات من انتقال الحقوق بين المؤلف والناشر والوكيل — عملية معقدة تكشف هشاشة العقود القديمة أمام حجم التعويضات الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
المصادر: TechCrunch — 2026-09-06



