نشر فريق Private AI Compute في Google تحديثًا تقنيًا يشرح كيف ستضيف الشركة «ذاكرة» دائمة على الخوادم إلى منصّتها للحوسبة الخاصّة، بحيث يحتفظ المساعد الذكي بالسياق عبر الأجهزة والوقت، مع الحفاظ على معايير خصوصية شبيهة بالمعالجة على الجهاز نفسه.
المشكلة
المعالجة المحلّية على الجهاز هي المعيار الذهبي للخصوصية، لكن النماذج الرائدة تحتاج قدرة حوسبة أكبر بكثير مما يوفّره جهاز واحد. وكانت المنصّة، وحلول مشابهة في الصناعة، «عديمة الحالة» (stateless) حتى الآن: تمسح كل السياق بمجرّد انتهاء المهمّة. وتقول Google إن الحلول البديلة، مثل أن يحفظ الذكاء الاصطناعي قائمة بحقائق وتفضيلات شخصية، لا تكفي لتجارب متّصلة غنية.
كيف ستعمل الذاكرة؟
تصف Google الطبقة الجديدة بأنها «خزنة رقمية آمنة في السحابة»:
- المعلومات اللازمة لمساعدتك تُخزَّن في تخزين مشفّر مخصّص، بينما مفاتيح التشفير اللازمة لفتحها تبقى حصرًا على أجهزتك الشخصية، فلا يمكن لأي طرف الوصول إليها، حتى Google.
- حين يحتاج النموذج إلى المعلومات، تربط قناة موثّقة ومشفّرة من طرف إلى طرف جهازك ببيئة معزولة محمية في السحابة، هي «الجيب الآمن» (Secure Enclave).
- يفكّ الجيب الآمن التشفير مؤقتًا داخل ذاكرة معزولة لمعالجة الطلب، ويحفظ أي سياق جديد، ثم يعيد تشفيره فورًا.
- تجمع البنية بين جيوب آمنة مفروضة بالعتاد، وقنوات مشفّرة، وقواعد بيانات لكل مستخدم محمية بمفاتيح مشتقّة من الجهاز.
الشفافية والتدقيق
إلى جانب ورقة تقنية محدّثة، تنشر Google «سجلًا عامًا مقاومًا للعبث» لبرمجيات خوادمها، ليتحقّق الجهاز من أصالتها وعدم تعديلها قبل إرسال أي بيانات شخصية. وتعلن أيضًا نتائج تدقيق مستقل أجرته شركة أمن سيبراني رائدة، وتدعو مجتمع الخصوصية إلى مراجعة الموجز التقني والبنية وبراهين الأمان وبروتوكولات التحقّق.
ليه ده مهم؟
المساعدات الشخصية تحتاج ذاكرة، والذاكرة تحتاج تخزينًا، والتخزين على الخوادم هو أكثر ما يقلق المستخدمين. تقدّم Google هنا نموذجًا يجعل المفتاح بيد المستخدم، ويجعل الخادم قابلًا للتحقّق. لكن الوصف المنشور بنية مستقبلية («ستمكّن»)، لا ميزة متاحة اليوم، ولم تُذكر مواعيد الإتاحة. والحكم النهائي سيتوقّف على مراجعة المجتمع التقني للمواد المنشورة.
المصادر: Google DeepMind — 2026-09-23



