حذّر أكثر من 20 باحثًا في الذكاء الاصطناعي، بينهم Geoffrey Hinton وYoshua Bengio ورئيس الأبحاث في OpenAI Jakub Pachocki، في ورقة بحثية جديدة من احتمال «انفجار ذكاء» (Intelligence Explosion) يقوده ذكاء اصطناعي يحسّن نفسه. وكتبوا: «رغم أن هناك الكثير من عدم اليقين، قد تطلقه أتمتة البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي قريبًا»، بحسب The Decoder.
ماذا تقول الورقة؟
- أنظمة الذكاء الاصطناعي تكتب بالفعل معظم الكود في الشركات التي تبنيها، وقد تؤتمت سلسلة البحث والتطوير كاملة خلال سنوات.
- التقدّم الذي يستغرق عادة سنوات قد يحدث حينها في أشهر.
- يحذّر الباحثون من أن المجتمع قد لا يواكب، وأن السيطرة على ذكاء اصطناعي يفوق البشر قد تفلت، وأن موازين القوى بين الدول والشركات والحكومات قد تتآكل.
- يطالبون صنّاع السياسات بالحصول على رؤية أوضح بكثير لكيفية أتمتة أبحاث الذكاء الاصطناعي.
وتأتي الورقة ضمن سلسلة تحذيرات: دعا 42 عالم رياضيات بارزًا مؤخرًا إلى اهتمام أكبر بالمخاطر الوجودية، وقال Pachocki نفسه إن أي مختبر لم يحلّ مشكلة المحاذاة بما يكفي «لمواصلة التوسّع بمسؤولية بأقصى سرعة لفترة أطول بكثير».
ما الذي يحدث فعلًا داخل مشروع حقيقي؟
في المقابل، وثّق فريق يضمّ باحثين من جامعة Fudan الصينية كيف تعاون البشر والوكلاء في بناء نموذج Atria Dawn Preview، وهو نموذج وكيلي بـ744 مليار معامل ومعمارية مزيج الخبراء، بتحليل أكثر من 700 سجلّ مهمّة من 56 مشاركًا:
- استُخدم الذكاء الاصطناعي في 96.5% من المهام، وارتفع متوسّط عدد إجراءات الوكيل لكل مدخل بشري من 11 إلى 28.5 خلال أربعة أسابيع. لكن الفريق يحذّر من قراءة ذلك كاستقلالية متزايدة: كل قرار بشري أدّى إلى خطوات أكثر للوكيل، لا إلى قرارات أكثر منه.
- من 455 مهمّة أُنجزت بمساعدة الذكاء الاصطناعي، قيّم المشاركون 151 (نحو الثلث) بأنها لم تكن ممكنة دونه بالنطاق والجودة نفسيهما.
- النمط الأكثر شيوعًا في اختيار المناهج والمعاملات: «الذكاء الاصطناعي يقترح والإنسان يختار» (55.4%). اتّخذ البشر 85.5% من هذه القرارات مقابل 9.2% للذكاء الاصطناعي.
ليه ده مهم؟
الصورتان مكمّلتان: الوكلاء ينفّذون حصّة متزايدة من عمل بناء النماذج، ويجعلون مهام جديدة ممكنة، لكن القرار ما زال بشريًا في مشروع واحد موثّق على الأقل. والسؤال الذي يطرحه الباحثون المحذّرون هو متى، وبأي سرعة، ستتغيّر هذه النسبة، وهل سيعرف أحد من خارج المختبرات حين يحدث ذلك.
المصادر: The Decoder — التحذير، The Decoder — الدراسة — 2026-09-28, 2026-09-27



