وجدت دراسة من شركة Aleph Alpha الألمانية أن النماذج الصينية كثيرًا ما تلتزم بخطّ الحزب الحاكم حين تُسأل عن موضوعات سياسية حسّاسة، بحسب The Decoder. وتنبّه The Decoder إلى أن Aleph Alpha تسوّق نفسها مزوّدًا لـ«الذكاء الاصطناعي السيادي» للحكومات، فلديها مصلحة تجارية في تمييز نماذجها عن المنافسين الصينيين.
الاختبار والنتائج
- اختبرت الشركة نماذج من Alibaba (Qwen) وDeepSeek وMoonshot AI (Kimi) على 967 موضوعًا محظورًا مختارًا يدويًا، مثل تيانانمن وتايوان وشينجيانغ.
- صنّف نظام التقييم الآلي للشركة 17 إلى 41% فقط من الردود كمتوازنة. الباقي ردّد الخطاب الرسمي أو راوغ أو رفض الإجابة.
- رفض DeepSeek V4 Pro ثلثي الأسئلة.
- للمقارنة، أعطى Claude Sonnet 5 إجابات متوازنة في 70% من الحالات، وMistral Small في 92%.
التحيّز يتسرّب إلى أسئلة أخرى
قد يظهر الميل لصالح الصين حتى في أسئلة لا تذكرها. حين سُئل Qwen 3.6 عن الرقابة في الولايات المتحدة، بدأ بإجابة متوازنة ظاهريًا، ثم ختم بدفاع عن موقف الصين من حوكمة الإنترنت. وفي الأسئلة العامة غير السياسية، تعطي النماذج الصينية إجابات متوازنة في الغالب، مع بقاء التحيّز بدرجة أقل.
انتقال القيم عبر بيانات التدريب
وجّهت Aleph Alpha انتقادًا أيضًا لمنافس مباشر: أظهر نموذج Nemotron Cascade 2 من Nvidia أنماط الخطاب الرسمي في 17% من الردود. وتعزو الشركة ذلك إلى نحو 3,500 من أصل 9.3 مليون مثال تدريب ولّدتها نماذج DeepSeek وQwen. وتتّسق النتائج مع قواعد الذكاء الاصطناعي في الصين، التي تشترط «القيم الاشتراكية الأساسية» في النماذج العامة، ومع تدقيقات سابقة.
ليه ده مهم؟
النماذج الصينية المفتوحة منتشرة جدًا بسبب جودتها وسعرها، وكثير من المطوّرين العرب يبنون عليها. الدراسة تذكّر بأن «الأوزان المفتوحة» لا تعني «الحياد»، وأن التحيّز قد ينتقل حتى إلى نماذج أخرى عبر البيانات الاصطناعية. لكن الجهة التي أجرت الدراسة منافسة، وتقييمها آلي، فالتحقّق المستقل ضروري.
المصادر: The Decoder — 2026-10-04



